وائل قنديل || يكتب بتاريخ 15-8-2013
""مرور الكرام .. تسلم الأيادي""
تسلم الأيادي التي اتخذت قرار ارتكاب أكبر مجزرة جماعية في التاريخ ضد
المصريين ، أوقعت منهم عددا من الشهداء فاق عدد ضحايا الحملة الفرنسية و
حفر قناة السويس و مذابح دنشواي و بحر البقر ٠٠ عن أيادي الجنرال الببلاوي و
الجنرال برادعي نتحدث ٠
تسلم
الأيادي التي ارتفعت تنادي على القوات و تناشدها سرعة الاقتحام و الفض و
القتل و التطهير العرقي ، و فاقت في إصرارها أيادي نخبة الصرب أيام الإبادة
الجماعية للبوسنة في سربرينيتشا و أخواتها في تسعينات القرن الماضي ٠٠ عن
أيادي نخبة دراكيولا و قتلة الليبرالية التترية المتوحشة نتحدث ، من
صنايعية أدب التصدير و الأدب المحلي و أدباء الحرب، ومثقفي الحظائر المتسخة
بغائط التبرير و التسويغ و مسح بلاط المستبدين القتلة في كل وقت .
تسلم الأيادي الناعمة التي استقرت في أكف الجنرالات ، تشد عليهم و تحييهم و
تتغزل في رجولتهم و تستدعيها و تناشدهم تخليص البلاد من " الشعب البيئة"
الذي يقف حائلا أمام تطور الدراما و انتعاش الفن ٠٠ عن أيادي إماء الفن و
الإعلام الطري نتحدث٠
تسلم الأيادي التي امتدت لتكتب الإفك و
البهتان و تصادر كل كلام يغضب القتلة و السفاحين ، و تحذف و تبدل كما تشاء
كي ترضي المشيئة العليا للقيادات العليا٠
تسلم الأيادي التي صفقت للقوات الباسلة التي استعرضت كل فنون القتال و مهارات القنص ضد الأطفال و النساء و الشيوخ و الشباب ٠٠
وتسلم الأفواه الملوثة بالروايات الأمنية و الحناجر المزروعة بالتقارير
المجهزة في مطابخ القتلة، و التي تهتف بحياة القاتل و لا تقوى على إطلاق
زفرة ألم على مئات القتلى ٠٠ عن الحناجر المستأجرات للصراخ في وجه من ينطق
بكلمة حق في وجه السلطة الحرام ، الجائرة الباطشة القاتلة نتحدث٠
تسلم الأيادي التي شخبطت على الحيطان " يسقط حكم العسكر" و خطت " طول ما
الدم المصري رخيص ، يسقط أي رئيس" ثم فجأة تحول أصحابها إلى قرود رشيقة
تلهو و تلعب فوق الدبابات و المدرعات و تستقر على متنها وصولا إلى نعيم
السلطة ٠
تسلم الأيادي التي نقرت يوما على الكيبورد بأن سقوط قتيل
واحد يعني سقوط شرعية النظام ، ثم أصيبت بالخرس والشلل عندما حصد رصاص
السلطة مئات الشهداء ، لأنها صارت جزءا من سلطة مسروقة٠
شكرا شيخ الأزهر ٠٠ شكرا محمد البرادعي ٠٠ وتسلم أيادي القناصة و الرقاصة ٠٠شكرا أيها الليبراليون القتلة ٠
وتسلم أيادي صلاح عبد الصبور الذي قال في كل ما سبق : هذا زمن الحق الضائع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق